ليس في اللعب مشقة ولا شدة، وخاف عليه الضيعة بتركهم حفظه، فأمنوه عن ذلك أيضًا بقولهم:
﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾: أن يناله مكروه.
* * *
(١٣) - ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾.
﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾: ذهابُكم به؛ لقلة صبري عليه (¬١) وشدة مفارقته عليَّ.
﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾: وأخاف عليه عَدْوَةَ الذئب، وكانت الأرض مذأبةً.
الحزن: ألمُ القلب لفوت المحبوب، والخوف: انزعاج النفس عند نزول المكروه، كأنه يقول: لا أصبر عن رؤيته، ولا طاقة لي بفُرقته (¬٢)، هذا إذا كانت الحالُ حالَ (¬٣) السلامة، فكيف ومع هذا المخاف أن يأكله الذئب؟
وقيل: رأى في المنام أن الذئب قد شدَّ على يوسف ﵇، فكان يَحْذَره [عليه] (¬٤)، فقال ذلك وقد لقَّنهم العلة (¬٥).