﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر همَّ النفوس ويرحم ما (¬١) يشاء بالعصمة، أو: يغفر للمستغفر لذنبه المعترِف على نفسه ويرحمه.
* * *
(٥٤) - ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾.
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ لمَّا أَخبر النساءُ بما أَخبرن قال ملك مصر: جيئوني به ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾: أجعله خالصًا لنفسي، لِمَا ظهر عنده من علمه وصلاحه.
﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ معطوفٌ على محذوفٍ تقديره: فأتوا به فاستنطقه؛ أي: الملك، فالفاعل لـ (كلَّم) ضمير يوسف ﵇؛ أي فلما كلم يوسف الملك ورأى حسن منطقه لما صدق به الخبر، قيل: كان الملك يعرف سبعين لسانًا، فكلَّمه بها فأجابه بجميعها فتعجَّب منه (¬٢).
﴿قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ﴾؛ أي: ذو مكان ومنزلة.
﴿أَمِينٌ﴾: مؤتمن على كل شيء، قيل: توفي العزيز في تلك الليالي فنصبه منصبه وزوَّج منه زوجته، فوجدها عذراء وولد له منها أفرايم وميشا.
* * *
(٥٥) - ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾.