وأن يكون نفيًا داخلًا في الجزاء (¬١) معطوفًا على محل فلا كيل لكم عندي فيكون مجزومًا، تلطف في استحضار بنيامين بالترغيب والترهيب.
* * *
(٦١) - ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾.
﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾: سنخادعه عنه ونحتال حتَّى ننزِعَه من يده، ثم أكَّدوا ذلك الوعد بقولهم: ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ ذلك لا محالة، لا نتوانى فيه ولا نقصِّر، أو: لقادرون على ذلك.
* * *
(٦٢) - ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾: لغلمانه الكيالين، جمع فتًى، وقرئ: ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ (¬٢) على جمع الكثرة ليوافق قوله:
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ فإنه وكَّل بكلِّ رَحْلِ واحدًا (¬٣) يعبِّئ فيه بضاعتهم التي شروا بها الطعام، وكانت نعالًا وأدمًا (¬٤)، وإنما فعل ذلك توسيعًا وتفضُّلًا عليهم، وترفُّعًا من أن يأخذ ثمن الطعام منهم، وخوفًا من أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به، والرحل: آلة السفر من وعاء ومركب.