﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾؛ أي: وُضعت في رحالهم، وقرئ: (رِدَّت) بكسر الراء (¬١) على أن كسرة الدَّال المدغمةِ نُقلت إلى الراء، كما قيل: قيل وبيع.
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ ﴿مَا﴾ هذه استفهاميةٌ منصوبةُ المحل؛ أي: أيَّ شيء نطلبُ وراء هذا، هل من مزيد على ذلك؟ أكرمَنا وأحسنَ مثوانا، وردَّ علينا متاعنا.
أو نافية؛ أي: ما نبغي في القول وما نزيد فيما وصفنا لك (¬٢) من إحسانِ الملِكِ.
ورُوي: (ما تبغي) بالتاء على الخطاب (¬٣)؛ أي: أيَّ شيء تَطلبُ وراء هذا من الإحسانِ، أو الشاهد على صدقنا.
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ جملةٌ استئنافية وقعت بيانًا لقوله: ﴿مَا نَبْغِي﴾.
﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ عطفٌ على محذوف؛ أي: هذه بضاعتنا ردت إلينا فنستظهِر بها ونمير أهلنا، إذا فُسر البغي بالطلب، وإذا فسر بالكذب والترديد (¬٤) في القول، جاز أن يعطف ﴿نَمِيرُ﴾ على ﴿مَا نَبْغِي﴾، ويجوز أن يكون كلامًا مبتدَأً؛ أي: ونبغي أن نمير أهلنا، كقولك: سعيت في حاجة فلان ويجب عليَّ أن أسعى له.
﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ عن المخاوف في الذهاب والإياب.