Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 333

  1. سورة يوسف

﴿وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾؛ أي: يا أسفًا تعالَ فهذا أوانُكَ، والأسف: أشدُّ الحزن على الغائب، وهو أشد الغضب أيضًا، ويجوز أن يكون اجتمع له المعنيان: الحزنُ على فَقْد يوسف، والغضبُ على إخوته أو على نفسه ببعثه معهم، ويناسبه ما في لحاق الكلام من التعرُّض لهما.

وإنما تأسَّف على يوسفَ والحادثُ مصيبةُ أخويه؛ لأن الرُّزْء به (¬١) أشدُّ المصائب وأنكاها، وهو الآخذ بمجامع قلبه لا ينساه، ولأنه كان واثقًا بحياتهما دون حياته، وفي الحديث: "لم تعط أمة من الأمم إنا لله وإنا إليه راجعون عند المصيبة إلا أمة محمد" (¬٢)، ألا يُرى إلى يعقوبَ حين أصابه ما أصابه لم يسترجع وقال: ﴿يَاأَسَفَى﴾ منادى مضافٌ إلى ياءِ المتكلِّم أُبدلت الياء ألفًا.

﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾: لكثرة بكائه (¬٣) من الحزن، فإن العَبرة إذا كثرت محقَتْ سواد العين وغيَّرته إلى بياضٍ كدِرٍ، وعلَّل الابيضاض بالحزن وإنما هو من البكاء المتوالي؛ لأنَّه ثمرة الحزن فعلِّل بالأصل الذي نشأ منه البكاء.

والحزن: الهم الغليظ على النفس، من الأرض الحَزَن بفتح الحاء؛ أي: الغليظة.

والظاهر أنه ﵇ كان عَمِي (¬٤)؛ لقوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 333 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.