﴿وَكَأَيِّنْ﴾ أيّ عدد (¬١) ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ دالةٍ على وجود الصانع وتوحيده، وكمال قدرته وحكمته.
﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾: على الآيات ويشاهدونها، والمراد: ما يرون من آثار الأمم الهالكة، وغير ذلك من العبر والدلائل.
﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ لا يتفكَّرون فيها ولا يعتبرون بها، فلا غَرْوَ أن يُعْرِضوا عن الآيات التي تأتيهم بها.
وقرئ: (والأرضُ) بالرفع (¬٢) على أنه مبتدأ خبره ﴿يَمُرُّونَ﴾، فيكون لها الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾.
وبالنصب (¬٣) على: ويطؤون الأرض.
وقرئ: (والأرض يمشون عليها) (¬٤)، أي: يتردَّدون فيرون مشاهد الهالكين وآثارها من المالكين أقطارها.
* * *
(١٠٦) - ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُون﴾.
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ في إقرارهم بوجوده وخالقيَّته للكل ﴿إِلَّا وَهُمْ