خصوصًا (¬١) الكمال، استدرك بأن كلَّ المنزَل كذلك، لا يختصُّ به سورةٌ دون أخرى للدلالة المذكورة.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ أي: لا يصدّقون بأنه منزل من الله تعالى؛ لإعراضهم وعن النظر فيه، أو إخلالهم بحق التأمُّل في وجوه إعجازه.
* * *
(٢) - ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾.
﴿اللَّهُ الَّذِي﴾ مبتدأ وخبره (¬٢)، ويجوز أن يكون الموصول صفةً (¬٣) والخبر ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾، والأول أولى؛ لأن قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾ عطفٌ عليه على سبيل التقابُل بين العُلْويات والسُّفْليات، وفي المقابل تعيين الخبريَّة فكذلك فيه (¬٤) ليتوافَقَا، ولدلالته على أن كونه كذلك هو المقصود بالحكم، لا أنه ذريعة إلى تحقيق الخبر وتعظيمه (¬٥) كما هو مقتضَى الوجه الآخر.
﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ﴾؛ أي: خلَقها مرفوعةً، لا أن تكون موضوعةً فرفعها.