(نفضّل) بالنون والياء على بنائين (¬١)، والبناءُ للفاعل ليطابق ﴿يُدَبِّرُ﴾ (¬٢).
وإنما خصَّ التفضيل (¬٣) في الأُكل بالذكر مع وجود (¬٤) التفاضُل في غيره لأنَّه غالبُ وجوه الانتفاع من الثمرات.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم للتفكُّر، وفيه إشعارٌ بأن العاقل إذا لم يستعمل عقله لِمَا خلق له فكأنه لا يعقل.
* * *
(٥) - ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾ يا محمد -أو: يا أيها السامع الموحِّد- من قولهم (¬٥) في إنكارهم للبعث ﴿فَعَجَبٌ﴾: فحقيقٌ بأنْ يُتعجَّب منه ﴿قَوْلُهُمْ﴾ وتقديم الخبر للتخصيص؛ أي: ما قولهم إلا عجب لا أعجبَ منه؛ لأن مَن قدر على إنشاء ما