بالنِّقمة، قال الله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، وهذا أنسب لقوله: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وعلى الأول تكون عبارة الرَّبِّ للإشارة إلى أن بلاء المؤمن تربيةٌ (¬١) له.
* * *
(٧) - ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ من جملة ما قال موسى ﵇ لقومه، منصوبُ المحلِّ بالعطف على ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾، كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذَّن ربكم.
﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ لا على إرادة القول على معنى: تأذَّن ربكم فقال؛ لعدم الحاجة إلى التقدير، بل على إجراء ﴿تَأَذَّنَ﴾ مجرى: قال؛ لأنّه ضرب من القول.
وفي قراءة ابن مسعود ﵁: ﴿وإذ قال ربُّكم لئن شكرتم﴾ (¬٢).
و ﴿تَأَذَّنَ﴾ بمعنى: آذَنَ، كتوعَّد وأَوْعَد، غير أنَّه أبلغ؛ لِمَا في التَّفعُّل من معنى التَّكلف والمبالغة.
﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ يا بني إسرائيل ما خوَّلتكم من نعمة الإنجاء وغيرها بالإيمان والعمل الصالح.
﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ نعمةً إلى نعمةٍ.