﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ المخصوصُ بالذَّم محذوف، تقديره: وبئس القرارُ (¬١) هيَ: أي: جهنَّم.
* * *
(٣٠) - ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾.
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الذي هو التَّوحيد (¬٢). وقرئ: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ بفتح الياء (¬٣).
جعل الضلال أو الإضلال غرضَهم من اتِّخاذ الأنداد على سبيل التَّشبيه والتَّقريب؛ لأنَّه لازِمُه ونتيجتُه، كالإكرام الذي هو نتيجةُ المجيء في قولك: جئْتُكَ لتكرمَني، فأُدخل عليه اللام وإن لم يكن غرضًا في الحقيقة.
﴿قُلْ تَمَتَّعُوا﴾ بشهواتكم، أو: بعبادة الأوثان؛ فإنها من قبيل الشَّهوات التي يُتمتَع بها.
وفيه تهديدٌ بليغٌ؛ جعلَ انهماكهم في الشَّهوات وتهالُكهم على الشِّرك واللَّذات كامتثال مأمورٍ مطيعٍ لأمرِ آمِرٍ (¬٤) مُطاعٍ، لا يسعُه أن يخالفَه، ولا يملك لنفسه أمرًا دونه؛ لانغماسهم في التَّمتُع بها، وانجذابهم إليها، بحيث لا يعرفون غيره، ولا يريدون سواه، ولا يرفعون رأسًا إلى ما عدَاه، فقيل: ﴿تَمَتَّعُوا﴾ على لفظ الأمر.