﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ بدلٌ من ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾، أو ظرفٌ للانتقام، ولا يجوز أن ينتصِب بـ ﴿مُخْلِفَ﴾؛ لأنَّ ما قبل (إنَّ) لا يعمل فيما بعده (¬١).
﴿وَالسَّمَاوَاتُ﴾ عطف على ﴿الْأَرْضُ﴾، وتقديره: والسَّماواتُ غيرَ السَّماوات؛ أي: تبدَّل الأرض المعهودة أرضًا أخرى، والسَّماواتُ المشهورة سماواتٍ أخرى.
والتَّبديل: هو التَّغيير؛ إمَّا في الذَّات كقولك: بدلْتُ الدَّراهم بالدَّنانير، ومنه قوله تعالى: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، وإمَّا في الصِّفات، كقولك: بدَّلْتُ الحلْقةَ خاتمًا: إذا أذبْتَها وجعلْتَها خاتمًا بتغيير شكلِها، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، والآيةُ تحتملها.
فعن عليٍّ ﵁: تبدَّل أرضًا من فضَّة وسماواتٍ من ذهب (¬٢).
وعن ابن مسعود ﵁: يُحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطئ عليها أحدٌ خطيئة (¬٣).
وعن ابن عباس ﵄: هي تلك الأرض، وإنَّما تُغيَّر صفاتها.
وأنشد:
وما الناس بالناس الذين عَهِدْتَهم … ولا الدَّارُ بالدَّار التي (¬٤) كنْتَ تعلمُ (¬٥)