﴿لَوَاقِحَ﴾: حواملَ، أو: ملقِحاتٍ للشَّجر والسَّحاب، ونظيره: الطَّوائح بمعنى المَطاوح، جمع مُطيحة، كقوله:
ومُخْتَبِطٌ ممَّا تُطِيْحُ الطَّوائِحُ (¬١)
أي: المطيحات، شبَّه الرِّيحَ التي جاءت بخير كإنشاء سحابٍ ماطرٍ (¬٢) وإنبات زرعٍ وعشب بالحامل، كما شَبَّه ما لا يكون كذلك بالعقيم.
وقرئ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ﴾ على تأويل الجنس (¬٣).
﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قد مرَّ تفصيله في تفسير (سورة البقرة).
﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ (¬٤): فجعلناه لكم سُقْيا.
﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ نفيٌ لما أثبته لنفسه في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ عنهم، كأنَّه قال: نحن الخازنون للماء لا أنتم؛ أي: نحن القادرون على خزنه في السَّحاب وإنزاله، وما أنتم عليه بقادرين، دلالةً باهرة على عظيم قدرته، وإظهارًا لعجزهم.
وقيل: معنى ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ في الغدران والعيون والآبار.
* * *