منه في الشَّرايين إلى سائر أعضاء البدن عبَّرَ عن إحيائه بنفخ الرُّوح، فإنَّ النَّفخ إنما هو إجراء الرِّيح (¬١) في تجويف جسم آخرٍ.
وإضافة الرُّوح إلى نفسه لأنّه مصدَر نه بلا واسطةٍ.
﴿فَقَعُوا لَهُ﴾: فاسقطوا له ﴿سَاجِدِينَ﴾: أمرٌ من وقَعَ يَقَعُ.
* * *
(٣٠) - ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾.
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ﴾ تعلُّقه لأمرٍ منجَزٍ مذكورٍ في مواضع أُخر، وقد قرَّرناه في تفسير (سورة الأعراف)، لا لأمرٍ معلَّقٍ مذكورٍ هاهنا، فالفاء فصيحة (¬٢) للعطف على محذوفٍ، تقديره ظاهرٌ لمن وقف على الأمر التَّنجيزي.
﴿أَجْمَعُونَ﴾ أكَّدَ بتأكيدَيْن للمبالغة في التَّعميم ومنع التَّخصيص، هذا على قول سيبويه (¬٣).
وعن المبرِّد: أكَّد بالكُلِّ للإحاطة، وبـ (أجمعين) للدَّلالة على أنَّهم سجدوا دفعة واحدة.
وردَّه الزَّجَّاج بأنَّ (أجمعين) معرفة، فلا يكون حالًا (¬٤).