Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 62

  1. سورة البقرة

(٩) - ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ يعني: رسولَه، فالتجوُّزُ في الإسناد تفخيمًا لشأنه ﵇، وتنبيهًا على أنَّ المعاملةَ معه فيما يتعلَّق بالرِّسالة معامَلةٌ مع المرسِل في الحقيقة، وكونُهم من أهل الكتابِ العارفينَ بأنَّه تعالى لا ينخدعُ، فلا يُناسبهم قصدُ خداعهِ، وإنَّما يُناسبهم قصدُ خداعِ الرَّسولِ؛ لأنَّهم يُنكرون نبوَّته، كفى قرينةً (¬١) للمجاز.

والمعنى: يعملون له عملَ المخادعِ.

والخِداعُ: إظهارُ ما يخالفُ (¬٢) الإضمارَ، ويرادُ به التغريرُ، ومنه: الأخْدَعانِ؛ لاستتارِهما تارةً وظهورِهما أُخرى، وأنَّه مفاعلةٌ من واحد نحو: طارقتُ النَّعلَ، وعاقبتُ اللِّصَّ، وما في الصِّيغة من المبالغة للإفصاح عن بلوغهم الغايةَ في وجهَي النِّفاقِ؛ لأنَّه بيانٌ لـ (يقولُ) تابعٌ لصلة (مَن).

أو لا محلَّ له من الإعراب في موضع الاستئنافِ بذِكْر ما هو الغرَضُ منه، كأنَّه سئلُ عن أصل دعواهُم، وعن كيفية مبالغتِهم فيه المُنْفهمةِ من ذِكر الإيمان بقُطريه وتكرير الباءِ، فأُجيبَ عنهما معًا: عن الأصْل بالأصلِ، وعن الوصْف بالوصف.

وعلى تقديرِ اعتبارِ الخداع من الجانبينِ يزيدُ البيانُ على قَدْر الحاجةِ، وُيفصَل الكلامُ عن مُقتضى المقامِ.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ يجوزُ أنْ يكونَ ذِكرُ اللهِ تعالى توطئةً، والمرادُ مخادعةُ المؤمنين، مِن قولهم: أعجبَني زيدٌ وكرمُه، وفائدةُ هذه الطريقةِ بيانُ قوة اختصاصِهم، وكونِهم من اللهِ تعالى بمكانٍ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧].

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 62 (SanadKitab #9798, hlm. urut 243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.