﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾: للمتفرِّسين، أي: النَّاظرين المتثبِّتين في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشَّيء بسِمَته، يقال: توسَّمْتُ في فلان كذا: إذا عرفْتُ وَسمةً فيه.
* * *
(٧٦) - ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾.
﴿وَإِنَّهَا﴾: وإن المدينة أو القرى ﴿لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾: ثابت يسلكه النَّاس ويرون آثارهم لم تندرس بعدُ، وهو تنبيهٌ لقريشٍ المارِّين به، وتهديدٌ لهم، كقوله: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾ [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨].
* * *
(٧٧) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ (¬١) لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسوله، ولام الاختصاص لأنَّ الانتفاع بها مخصوص بهم (¬٢).
* * *
(٧٨) - ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾.
﴿وَإِنْ كَانَ﴾ (إنْ) هي المخففَّة، واللَّام فارقة.
﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ هم قومٌ ممَّا بُعِثَ إليهم شعيب ﵇، كانوا يسكنون الغيضة.
و ﴿الْأَيْكَةِ﴾: الشجرةُ الملتفَّة، واحدةُ الأيك.