﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾: ومنه تكوُّنه، والمراد بالشَّجر: ما يرعاه المواشي، وقيل: كلُّ ما ينبت على الأرض يُطلَق عليه الشَّجر، قال الشَّاعر:
نعلِفُها اللَّحم إذا عَزَّ الشَّجر (¬١)
﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾: ترعَون، مِنْ سامَتِ الماشية: إذا رعَتْ، فهي سائمة، وأسامها صاحبُها، وأصلها من السَّومة، وهي (¬٢) العلامة؛ لأنها تؤثِّر بالرَّعي علاماتٍ في الأرض.
* * *
(١١) - ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ﴾ وقرئ بالنُّون (¬٣) على التَّفخيم.
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ﴾ تقديم ﴿الزَّرْعَ﴾ لأنَّه الأصل في الغِذاء (¬٤)، وتخصيص الأجناس الثَّلاثة من الثَّمرات وتقديمها لإظهار فضلها وإنافتها (¬٥) على سائرها، ولعلَّ تقديم ما يُسامُ فيه على الكلِّ (¬٦) لصيرورته غذاء