Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 6, halaman 19

  1. سورة النحل

وإنَّما قيل: إنَّها سُخِّرَتْ لكم باعتبار أنَّ فائدة تسخيرها عائدة إليكم، ومَن وهَم أن المعنى: مسخَّرات لِمَا خُلِقْنَ له، فقد وهِم؛ إذ حينئذٍ يكون إعادةً بلا فائدة.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ أتى هنا بصيغة الجمع لأنَّ وجه الدّلالات في السَّماوات متعدِّد.

﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ذكَرَ العقلَ لأنَّ الاحتياجَ إلى تجريد العقل الصَّرْف في الاستدلال بها أشدُّ؛ فإنَّ القوَّة الفكرية كافية في الاستدلال بما يشاهد من أحوال النَّبات وتغييراته واختلاف أشكاله وألوانه، وأما أحوال العلويَّات فلا بُدَّ فيها من مزيد عقلٍ ومعرفةٍ بالعلم الطَّبيعي والهيئة والهندسة، ومَنْ زعم (¬١) أنَّ وجه الدّلالة هنا مع تعددُّه أظهرُ من وجهها ثمَّة مع وحدته فقد كابرَ مقتضى العقل الصَّريح.

* * *

(١٣) - ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾.

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: من أنواع الحيوان والنَّبات والمعادن، في موضع نصبٍ بفعلٍ محذوفٍ، أي: وخلقَ وأنبتَ، كذا قال أبو البقاء، استبعدَ تسلُّط ﴿وَسَخَّرَ﴾ على ذلك؛ إذ حينئذ يلغو قوله: ﴿لَكُمُ﴾، فقدَّر فعلًا لائقًا (¬٢)، ومَنْ لم يتنبَّه لهذا قال: أي: سخَّر لكم ما خلق لكم فيها (¬٣).

﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾: أصنافُه، فإنَّها تتخالف باللَّون غالبًا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 6، ص 19 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.