التي هي (أمَا) من مقدِّمات القسَمِ وطلائعهِ، وتوسيطِ (هم)، وتعريفِ الخَبرِ، والاستدراكِ (¬١) بقوله:
﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُون﴾ وهذا أَولى من نفي العِلم مُطْلقًا، المستلزمِ لنفْيِ العِلم الخاصِّ؛ لأنَّ مَن لا يشعرُ بالضَّروريات لا سيَّما المحسوساتُ منها أَولى أنْ لا يعلمَ غيرَها، وهذا من هذا الوجه؛ لأنَّه نفيٌ مع دليلٍ، ولأنَّه يُنادي عليهم بانحطاطِ رُتبتهم عن رُتبة البهائمِ، ويُؤذِن بأنَّ معلومَه من أجلِّ المعلوماتِ، ولا كذلك: لا يعلمون، وهذا الأخير هو الأصل والباقي مؤيِّد.
(١٣) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا﴾ نُهوا عن الإفساد ثُمَّ أُمروا بالسُّلوك إلى (¬٢) سبيل الرَّشادِ، وبدأ بالمنهيِّ عنه لأنَّه الأهمُّ وهو ترْكٌ، والتركُ أسهلُ عن إتيان المأمورِ به، فكان في ذلكَ تدريجٌ لهم.
﴿كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ (كما آمن) في محلِّ النَّصبِ على المصدرَّيةِ، وهو في الحقيقة