كلَّه ﴿مُسْوَدًّا﴾ من الكآبة، واسودادُ الوجه كنايةٌ عن (¬١) الاغتمام والتَّشوير (¬٢).
﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: مملوءٌ غيظًا؛ أي (¬٣): على المرأة.
(٥٩) - ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.
﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾: يَستخفي منهم ﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾: من أجلِ سوء المُبَشَّر به.
﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ محدِّثًا نفسه متفكِّرًا في أن يتركه ﴿عَلَى هُونٍ﴾: ذُلِّ ﴿أَمْ يَدُسُّهُ﴾؛ أي (¬٤): يخفيه ﴿فِي التُّرَابِ﴾؛ أي: يئدُه. وتذكير الضَّمير للَفظ ﴿مَا﴾، وقرئ بالتَّأنيث فيهما (¬٥).
﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ حيث يجعلون لِمَنْ تَنزَّه عن الولد (¬٦) ما هذا محلُّه عندَهم، ولأنفسهم مَن هو على ضِدِّ هذا الوصف.