الأوصاف الكاملةْ، فلولا القصور عنه لكان المذكور على صيغة جمع (¬١) الكثرة.
﴿اجْتَبَاهُ﴾: اختاره واختصَّه لنفسه، والاجتباء هو أن يأخذ الشَّيءَ بالكليَّة، وأصله: جمع الماء في الحوض، وهو الجابية (¬٢)، حال أو خبر آخَر لـ ﴿كَانَ﴾.
﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: أرشده إلى طريقِ الحقِّ.
* * *
(١٢٢) - ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ هي (¬٣) اسمٌ جامعٌ لكلِّ حالٍ (¬٤) جميلةٍ، فيتناول كلَّ خصائصه المذكورة في النُّصوص؛ من الرِّسالة والخُلَّة واللِّسان الصِّدق (¬٥) وغير ذلك.
والعدولُ من الغيبة إلى التُّكلُّم للالتفات؛ تعظيمًا لشأنه، وتفخيمًا لما أعطاه.
﴿فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾: المستحقِّين لكلِّ منزلةٍ رفيعةٍ ودرجةٍ عالية في الجنَّة، لم يقل: (وجعلناه في الآخرة من الصَّالحين) تنبيهًا على أنَّه آثر ذلك الإيتاء إلى أمرٍ آخر، فتدبَّر.
* * *