Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 79

  1. سورة البقرة

وإنْ ضمِّنَ (تَرَك) معنى: صيَّر، يكونُ ثاني المفعولَينِ (في ظلمات)، و (لا يبصرون) حال، ولا يجوزُ العكسُ؛ لأنَّ الخبرَ لا يكونُ مؤكِّدًا. وقولُ الشَّاعر:

فتَركْتُه جَزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَهُ (¬١)

يَحتمِلُ الوجهينِ لأنَّ (جَزرَ السِّباع) وإنْ كانَ معرفةً يَحتمِلُ الحالَ، كما أنَّ (يسبُّني) في قوله:

ولقدْ أَمُرُّ على اللَّئيمِ يَسُبُّنِي (¬٢)

يحتملُ الصِّفةَ وإنْ كانَ (اللَّئيم) معرفةً.

والظُّلمة مأخوذة من ظلَمَه: إذا منَعَ حقَّهُ؛ لأَنها تَمنعُ البصرَ من النُّفوذِ وتسدُّه. وظلماتُهم: ظلمةُ الجهلِ، وظلمةُ الكفْرِ، وظلمةُ النِّفاقِ.

وقيل: يجوزُ أنْ يُرادَ بالنَّار: نارٌ مجازَّيةٌ كنارِ فتنةٍ أو حربٍ، وليس بقويٍّ؛ لأنَّ الغرضَ من التمثيل إبرازُ المعقولِ في صورة المحسوسِ ليكونَ مُشاهدًا، وعلى هذا التقديرِ يفوتُ الغرضُ منه.

وفي الآيةِ دلالةٌ على أنَّ وجودَ النُّورِ شرْطٌ لرُؤية الألوانِ لا لوجودِها، إذ حينئذٍ يَمتنعُ الإبصارُ فلا يخرجُ قولُه: (لا يبصرون) مخرجَه.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 79 (SanadKitab #9798, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.