﴿كُلَّ أُنَاسٍ﴾: كلَّ جماعةٍ من الإنس. والأناس (¬١): أصل النَّاس، وهو اسم جمعٍ، وقد مرَّ بيانه في أوائل سورة البقرة.
﴿بِإِمَامِهِمْ﴾: بمن ائتموا به من نبيٍّ أو مقدَّمٍ في الدِّين أو كتابٍ أو دِين.
وقيل: بكتاب أعمالهم؛ فإنه يرجع إليه في تعرّف الأعمال.
ويردّه: أنَّ المدعوَّ إلى كتاب الأعمال كلُّ واحد من الإنس، لا كلُّ جماعة منه؛ لعدم الاشتراك بين الاثنين في كتابٍ واحدٍ.
وقيل: بأمَّهاتهم، جمع أمٍ، كخِفافٍ في جمع خُفٍّ، والحكمة في ذلك: إجلال عيسى ﵇، وإظهار شرف الحسنينِ، وأن لا يفتضح [أولاد] الزنا (¬٢).
ويردُّه أيضًا ما أشرنا إليه من كلِّ أمٍّ ليست مما يشترك فيه (¬٣) جماعة من الإنس.
ثم إنَّ ثالث ما ذكر من وجوه الحكمة مردودٌ بما ذكر في الصَّحيحَيْن من الحديث الدَّال على أنَّ النَّاس يُدعَوْن في الآخرة بأسمائِهم وأسماءِ آبائهم (¬٤).