وقيل: إدخاله الغار وإخراجه منه سالمًا.
وقيل: إدخاله المدينة وإخراجه من مكَّة.
وفيه: أنَّ المناسب حينئذٍ تقديم (¬١) الإخراج على الإدخال.
وقيل: ﴿أَدْخِلْنِي﴾ فيما أمرتَني به، ﴿وَأَخْرِجْنِي﴾ عمَّا نهيتَني عنه.
والظَّاهرُ أنَّه عامّ في جميع موارده ﵇ ومصادره، دنياويَّةً وأخراويَّةً.
وقيل: المراد: الإدخال في القبر والإخراجُ منه، ليتَّصل بقوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾.
﴿وَاجْعَل لِى مِنْ لَّدُنكَ﴾ مَرَّ تفسير (لدن) في آل عمران.
﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾: حجَّة تنصرني على المخالف، أو: مُلْكًا ينصر الإسلام على الكفر، فاستجاب له بقوله: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦].
والنَّصرُ: التَّمكينُ من الانتصار من العدوِّ.
* * *
(٨١) - ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ الإسلامُ ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾، أي: ذهب الكفر، يقال: زهق (¬٢) روحُه: إذا خرج.
﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ أي: لم يزل مضمحِلًّا.
* * *