والخُرورُ: السُّقوط بسرعة، وإنما ذكر الأذقان مبالغةً في التَّحامل على الجبهة والأنف، حتى كانه يلصقُ الذقن (¬١) بالأرض، واللَّام بمعنى: على، وقيل: للاختصاص. وفيه ما فيه.
وانتصابُ ﴿سُجَّدًا﴾ على الحال.
* * *
(١٠٨) - ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾.
﴿وَيَقُولُونَ﴾؛ أي: في سجودهم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾. عن خُلف الوعد ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾: إنه (¬٢) كانَ وعدُه كائنًا لا محالة.
* * *
(١٠٩) - ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾.
﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ كرَّره لاختلاف الحال أو السَّبب، فإنَّ الأول للشكر عند إنجاز الوعد، والثَّاني لِمَا أثر فيهم من مواعظ القرآن (¬٣).
﴿يَبْكُونَ﴾ أتى هاهنا بالفعل إشعارًا للتَّجدد، فإنَّ منشأ البكاء - وهو (¬٤) التَّفكُّر والتَّذكُّر - ممَّا يتجدَّد، بخلاف منشأ السُّجود.
﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ سماعُ القرآن ﴿خُشُوعًا﴾ كما (¬٥) يزيدهم علمًا ويقينًا باللّه، وقد مرَّ تفسير الخشوع في سورة البقرة (¬٦).