وقرئ بحذفها (¬١)، وقرئ: ﴿تَزَاوَرُ﴾ كتَحْمَرُّ (¬٢)، و (تَزْوارُّ) كتَحْمَارُّ (¬٣)، وكلُّها من الزَّور بمعنى الميل.
﴿ذَاتَ الْيَمِينِ﴾: جهة اليمين (¬٤)، وحقيقتُها: الجهة المسمَّاة باليمين.
﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ﴾ قال الخليل في "كتاب العين": إذا عدلْتَ عن شيء في مسيرك قلت: قرضْتُ يمنةً أو يسرةً (¬٥).
في تعدية القرض إيَّاهم دون الكهف - على خلاف تعدية ﴿تَزَاوَرُ﴾ - دلالةٌ على أنَّ الشَّمس كانت تدخل الكهف إذا غربت إلَّا أنَّه لا يقع شعاعها عليهم كيلا ينتبهوا؛ فإنَّ لشعاع الشَّمس وحرها تأثيراً في الانتباه، وهذا من تتمَّة ما قصد بالضَّرب على آذانهم.
﴿ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ يعني: يمين الكهف وشماله؛ لقوله:
﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾؛ أي: هم في متَّسع داخلَ الكهف، بحيث لا يراهم مَن كان ببابه، وينالهم رَوح الهواء، ولا يؤذيهم كربُ الكهف، وهذا أيضاً مِنْ تتمَّة ما ذُكِرَ.
قيل: وذلك لأنَّ باب الكهف في مقابَلة بنات النَّعش (¬٦)، وأقربُ المشارق