رشداً، أو (¬١) أدنى خيراً ومنفعةً منه، ولعلَّ النِّسيان كان خيراً، لقوله تعالى: ﴿أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
* * *
(٢٥) - ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾.
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ﴾ يريد لبثهم فيه أحياءً مضروباً على آذانهم.
﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ قرأ حمزة والكسائي بالإضافة (¬٢)، على وضع الجمع موضع الواحد في التَّمييز، كقوله: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف: ١٠٣].
ومَن قال: على وضع الجمع موضع الواحد، ويحسِّنه هاهنا أنَّ علامة الجمع فيه جبر لِمَا حذف من الواحد، وأنَّ الأصل في العدد إضافته إلى الجمع (¬٣) = فقد تدافع طرفا كلامه؛ لأنَّ مبنى قوله: (على وضع الجمع موضع الواحد) هو أن يكون الأصل الإضافةَ إلى الواحد (¬٤).
وقرأ الجمهور بتنوين ﴿مِائَةٍ﴾ ونصبِ ﴿سِنِينَ﴾ على أنَّه عطفُ بيان، وحملُه على البدليَّة ضعيفٌ؛ لأنَّه يلزم أن لا يكون العدد مقصوداً (¬٥).
﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ قيل: إنهم لبثوا ثلاثَ مئةِ سنةٍ شمسيَّةٍ بحساب الأمم، ولما