﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ حال من الكاف على المشهورة (¬١)، ومن الضَّمير المستتر في الفعل على غيرها، والعامل على الأوَّل أيضاً الفعل السَّابق؛ كما (¬٢) سبق في قوله: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (¬٣).
ويجوز أن يكون حالاً من الفاعل، وتوحيد الضَّمير لأنهما عضوٌ واحد في الحقيقة، أو لاتحاد الإحساس، أو للاكتفاء بأحدهما عن الآخر، واستبشاعُ (¬٤) إسناد الإرادة إلى العين مندفعٌ بأنَّها كناية عن إرادة صاحبها، كما يقال: تستلذُّه العين أو السَّمع، وإنَّما المستلِذُّ الشَّخصُ.
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾: مَن جعلنا قلبه غافلاً ﴿عَنْ ذِكْرِنَا﴾ وقرئ: (أغفَلَنَا قَلْبُهُ) (¬٥) بإسناد الفعل إلى القلب، على معنى: حَسِبَنا قلبُه غافلين (¬٦) عن ذكرنا إيَّاه بالمؤاخذة.
﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ قيل: نزلَتْ في أميَّة بن خلف، وذلك أنَّه دعا النَّبيَّ ﵇ إلى تبعيد الفقراء عنه وتقريب صناديد قريش (¬٧).