تهكُّماً.
والمُهْلُ: هو ماءٌ غليظٌ كدُرْديِّ الزَّيت (¬١). ذكره ابن عباس ﵄ (¬٢)، ويوافقه ما في حديث التِّرمذي عن النَّبيِّ ﵇ أنَّه قال: "كعَكَرِ الزَّيْتِ" (¬٣).
﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾: من فَرْط حرارته إذا قُدِّمَ ليُشرَب، وهو صفة ثانية لـ (ماءٍ)، أو حال منه؛ لأنَّه قد وُصِفَ فحَسُن مجيء الحال منه، أو من (المهل)، أو الضميرِ في الكاف.
﴿بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ المخصوصُ بالذَّمِّ محذوف تقديره: بِئْسَ الشَّرَابُ هو؛ أي: الماء الذي يغاثون به.
﴿وَسَاءَتْ﴾ النَّارُ ﴿مُرْتَفَقًا﴾: متَّكأً، وأصله: الاتِّكاء على المرفق، وهذا لمشاكلة قوله: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾، وإلَّا فلا ارتفاق لأهل النَّار ولا اتِّكاء، إلَّا أن يكون كنايةً عن عدم النُّوم، كما في قوله:
نام الخليُّ وبِتُّ اللَّيل مرتفِقاً (¬٤)