آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إلى مَن أحسن عملاً، وإلى مَن لم يحسنه، ولا صحَّة له (¬١).
أو الخبر هو، و ﴿أُولَئِكَ﴾ كلام مستأنَف لبيان الأجر المبهَم.
ويجوز أن يكون الثَّاني بدلاً عن الأوَّل، فلا يحتاج الأوَّل إلى خبر، كما في قول الشَّاعر:
إنَّ الخليفةَ إنَّ اللهَ سربلَهُ … سِرْبالَ مُلْكٍ به تُرْجَى الخواتيمُ (¬٢)
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ قد مرَّ تفسيره في سورة البقرة.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾: يُجعل لهم حليًّا، بنى التَّحلية للمفعول إشعاراً بأنَّهم يكرَّمون بذلك ولا يتعاطونه بأنفسهم.
﴿فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ الأولى للابتداء، والثَّانية للتَّبيين صفةٌ لـ ﴿أَسَاوِرَ﴾، وتنكيرها لإبهام أمرها في الحسن، وهي جمع أسورة، والأسورة: جمع سِوار بالكسر: زينةٌ تُلْبَسُ في الزِّند من اليد.
وقال أبو عمرو: واحد الأساور: الأُسْوار بالضَّم (¬٣)، وهو بمعنى السِّوار، لا جمعُه.
﴿وَيَلْبَسُونَ﴾ أسند فعل اللُّبس إليهم لأنَّ الإنسان يتعاطى ذلك بنفسه، خصوصاً إذا كان باديَ العورة (¬٤).