﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ أصله: تَستطع، فحذف التَّاء تخفيفًا.
* * *
(٨٣) - ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ اليهود امتحانًا، أو مشركو مكَّة.
﴿عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ هو إسكندر الملك اليوناني المقدوني، وتلقيبُه بذي القرنين لِمَا روي مرفوعًا أنَّه مَلَكَ قَرْنَي الدُّنيا شرقَها وغربها (¬١)، قال الشَّاعر وهو التُّبَّعُ اليماني:
قد كان ذو القرنين جدِّي مسلمًا … ملكًا تدينُ له الملوكُ وتسجدُ
بلغَ المشارقَ والمغاربَ يبتغي … أسبابَ أمرٍ من حكيمٍ مرشدِ (¬٢)
وما قيل: إنه إسكندر الرُّومي ملك فارس والرُّوم، مردودٌ بأنَّه تلميذ أرسطو، ومذهبه مذهب الفلاسفة، وذو القرنين هذا لا شبهة في إسلامه وولايته، إنَّما (¬٣) الخلاف في نبوَّته.
قال القرطبي: والظَّاهر من علم الأخبار (¬٤) أنَّ إسكندر اثنان: