(٨٨) - ﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾.
﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ مما يقتضيه الإيمان ﴿فَلَهُ﴾ في الدَّارين.
﴿جَزَاءً الْحُسْنَى﴾: جزاءُ الفعْلةِ الحُسنى.
وقرئ منوَّنًا منصوبًا على الحال (¬١)؛ أي: فله المثوبةُ الحسنى مجزيًّا بها، أو على المصدر لفعله المقدَّر حالًا؛ أي: يُجزى بها جزاءً، أو على التَّمييز.
وقرئ منصوبًا غيرَ منوَّن (¬٢)، على أنَّ تنوينه حُذِفَ لالتقاء السَّاكنين، ومنونًا مرفوعًا (¬٣)، على أنه المبتدأ والخبر [الجارُّ والمجرور، و ﴿الْحُسْنَى﴾ بدله] (¬٤).
﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا﴾: ممَّا نأمرُ به ﴿يُسْرًا﴾: قولًا ذا يسر. وقرئ بضمَّتين (¬٥).
قيل: ويجوز أن تكون ﴿أَمَّا ﴿وَأَمَّا﴾ للتَّقسيم دون التَّخيير؛ أي: ليكن شأنك معهم إمَّا التَّعذيب وإمَّا الإحسان؛ فالأوَّل لمن أصرَّ على الكفر، والثَّاني لمن تاب.
ويأباه تصدير الجواب بـ ﴿إِمَّا﴾ التَّفصيليَّة؛ لأنَّه يستدعي لسبق (¬٦) الإجمال، وعلى ما ذكر إجمال في الكلام السابق.