(٩١) - ﴿كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾.
﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: أمرُ ذي القرنين كذلك؛ أي: كما وصفناه في رِفعة المكان وبَسطة الملك.
و [قيل] (¬١): لم نجعل لهم من دونها سترًا مثلَ ذلك السِّتر الذي جعلنا لكم من الجبال والحصون والأبنية والأكنان من كلِّ جنس، والثِّياب من كلِّ صنف.
﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من العَدد والعُدد.
﴿خُبْرًا﴾ تكثيرًا كذلك؛ يعني: أن كثرة ذلك بلغت مبلغًا لا يحيط به إلَّا علم اللَّطيف الخبير.
* * *
(٩٢) - ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾.
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ ثم اتَّبع طريقًا آخر، وهو المعترض بين المشرق والمغرب، آخذًا (¬٢) من الجنوب إلى الشَّمال.
* * *
(٩٣) - ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾.
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ هما على ما ذكره وهبٌ: جبلان متَّسعان في السَّماء أملسان، يزلق عليهما كلُّ شيءٍ (¬٣).