وفيما ذكر تذكُّر لعادات تفضُّله تعالى في إجابة أدعيته، وتوسُّلٌ به، وذلك نِعْمَ الوسيلة، وتحسينُ الظَّنِّ بالإجابة، فإن له تأثيرًا فيها: "قال الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي" (¬١).
* * *
(٥) - ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: ابنُ العمِّ والعَصَبةُ، وجمعه: الموالي.
﴿مِنْ وَرَائِي﴾ قال أبو عبيدة: أي: من جهة الموت الذي هو قدَّامي، قال الشاعر:
أيرجو بنو مروانَ سمعي وطاعتي … وقومي تميمٌ والفلاةُ ورائيا (¬٢)
كأنه لم يَرَ فيهم من الخِلال ما يَصلحون به للقيام مقامه في الدِّين.
وقرئ: (خَفَّت) (¬٣)، وتعلُّقُ الظرف به ظاهرٌ، يعني: أنهم خَفُّوا قُدَّامه ودرَجوا ولم يبقَ منهم مَن به تقوٍّ واعتِضادٌ.