Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 6, halaman 368

  1. سورة مريم ﵍

﴿لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ﴾ التاء عوض من ياء الإضافة، ولذلك لا يقال: يا أبتي، ويقال: يا أبتا، وإنما يذكر للاستعطاف، ولذلك كرَّرها.

﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ﴾ المفعول فيهما منسيٌّ غيرُ منويٍّ.

﴿وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ يحتمل أن يكون (شيئًا) في موضع المصدر؛ أي: شيئًا من الإغناء، وأن يكون مفعولًا به، من قولك: أَغْنِ عنِّي وجهَك، أي: بَعِّد.

دعاهُ إلى الهدى وبيَّن ضلاله، واحتجَّ عليه أبلغَ احتجاج وأرشقَه (¬١) برفقٍ وحسنِ أدب، حيث لم يصرِّح بضلاله، بل طلب العلَّة التي تدعوه إلى عبادة ما يستخفُّ به العقلُ الصريح، ويأبى الركون إليه فضلًا عن عبادته التي هي غاية التعظيم، ولا تحقُّ إلَّا لمن له الاستغناءُ التامُّ والإنعام العام.

ونبَّه على أن العاقل ينبغي أن يفعل ما يفعله لغرضٍ صحيح، والشيء لو كان حيًّا مميِّزًا سميعًا بصيرًا مقتدرًا على النفع والضرر، ولكن ممكِنٌ (¬٢)، لاستنكف العقلُ القويم عن عبادته وإن كان أشرف الخلق؛ لِمَا يراه مثله في الحاجة والانقياد للقدرة الواجبة، فكيف إذا كان جمادًا لا يسمع ولا يبصر؟!

ثم دعاه إلى أن يتبعه ليهديه الحقَّ القويم والصراط المستقيم لمَّا لم يكن محظوظًا (¬٣) من العلم الإلهي، مستقلًّا بالنظر السويِّ، فقال:

(٤٣) - ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾.

﴿يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ ولم يُسمِّ أباه

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 6، ص 368 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.