ولا يَذكُر، وإنما أظهر الفاعل إشعارًا بالمنشأ لعدم تذكُّره، فإن النسيان كاللازم للإنسان، قيل: أولُ الناس أول الناسي.
أو على (يقول)، وتوسيط الهمزة مع أن الأصل أن يتقدَّمها للإنكار (¬١)؛ أي: أيجمع (¬٢) بين هذين الأمرين الغريبين (¬٣)، وللإشعار بأن المنكر بالذات هو المعطوف، وأن المعطوف عليه إنما نشأ منه (¬٤)، فإنه لو تذكَّر وتأمَّل ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ﴾ أراد خلق مادَّته، ولذلك قال: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: خلقنا مادَّته قبل خَلْق صورته ﴿وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ بل كان عدمًا صِرْفًا = لم يقل ذلك، فإنه أعجب من جمع الموادِّ بعد التفريق وإيجاد مثل ما كان فيها من الأعراض.
وقرئ: ﴿يَذْكُرُ﴾ من الذِّكْر الذي يراد به التفكُّر (¬٥).
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 6، ص 384 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2827)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.