الهمزة، والهاء كنايةُ عن الأرض، ويَمنع هذا الوجهُ والتَّفسير بيا هذا (¬١) كتبتَهما (¬٢) على صورة الحروف، إلَّا أن يقال: إنه اكتُفي بشطرَي الكلمتين، وعبِّرَ عنهما بالاسمين.
* * *
(٢) - ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾.
﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ إن جعلْتَ ﴿طه﴾ تعديدًا لأسماء الحروف (¬٣)، فهو ابتداءُ كلام (¬٤).
وإن جعلتها اسمًا للسُّورة أو القرآن احتمل أن يكون خبرًا عنها وهي في موضع المبتدأ، ﴿الْقُرْآنَ﴾ ظاهرٌ أُوقع (¬٥) موقع المضمَر تفخيمًا (¬٦)، وأن يكون جوابًا لها وهي قسم، وإنْ جعلتَها نداءً، فهو منادى، وإن جعلتها جملةً فعليَّة أو اسميَّة بإضمار مبتدأ، أو طائفةً من الحروف محكيَّةً، فهو استئنافٌ.
﴿لِتَشْقَى﴾: لتَتعب بفرط تأسُّفك على كُفْرِ قومِكَ وتحسُّرك على أن يؤمنوا، وما عليك أنْ لا يؤمنوا إذا لم تفرِّط في أداء الرِّسالة. أو: بكثرة تهجُّدك وطول قيامك،