الرِّياضة والتَّهجد، أو تتعب بالتَّأسُّف والتَّحسُّر على إيمانهم، إنَّما أنزلناه لتحتمِلَ (¬١) مشاقَّ التَّبليغ، ومتاعبَ التَّذكير، ومقاولةَ العُتاة الجاحدين، ومقاتلةَ أعداء الدِّين، وسائرَ تكاليف النُّبوَّة.
﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾: لمن يصير إلى الخشية، ويلينُ قلبُه ويرقُّ، ويعلمُ اللهُ أنَّه ينتفع به (¬٢).
(٤) - ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾.
﴿تَنْزِيلًا﴾ بدلٌ من ﴿تَذْكِرَةً﴾ إذا جُعِلَتْ حالًا، لا مفعولًا له لفظًا أو معنًى؛ إذ الشَّيء لا يُعلَّل بنفسه ولا بنوعه، أو نصبٌ (¬٣) على المصدر بإضمار (نُزِّل)، أو بـ ﴿أَنْزَلْنَا﴾ (¬٤)؛ لأنَّ معنى: ما أنزلناه إلَّا تذكرة: أنزلناه تذكرةً، أو على المدح والاختصاص، أو على أنَّه مفعول به لـ ﴿يَخْشَى﴾؛ أي: تذكرةً لمن يخشى تنزيلًا من الله.
وقرئ بالرَّفع؛ أي: هو تنزيلٌ (¬٥).
﴿مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ صلة لـ ﴿تَنْزِيلًا﴾، أو صفة له، أي: تنزيلًا كائنًا من الله.