كالمترادفَيْن المتساوَييْن في إفادة المعنى المراد، مع تصوير العَظَمِة (¬١) الأبَّهة والسَّلطنة والتَّمكُّن في ملكه، وإنْ لم يقعدْ قطُّ على السَّرير.
* * *
(٦) - ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾: ما تحتَ السَّبع الأرضين (¬٢)، فإنَّ الثَّرى: الطَّبقةُ التُّرابيَّةُ من الأرض، وهي (¬٣) آخر طبقاتها.
وهذه الجملة تجري مَجرى البيان من الأولى؛ لأنَّ مؤدَّى الأولى كونُه ملكًا مُطاعاً قادرًا، وقوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ إلخ تفصيلٌ لذلك وتقريرٌ له.
ولَمَّا (¬٤) ذَكَر ما دلَّ على ملكه وكمال قدرته وإرادته عقَّبه بما دل على كمال علمه وإحاطته بخفايا الأمور وجلاياها على السَّواء؛ لتلازم تلك الصِّفات فيه، وابتناء الجميع على العلم، فقال:
* * *
(٧) - ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.
﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾: ترفعْ صوتك به سواءٌ كان ذِكرًا أو دعاءً أو غيرهما، وحُذف جواب الشَّرط؛ أي: فاعلم أنَّه تعالى غنيٌّ عن جهرك، وأقيمَ تعليله مقامه وهو: