وقيل: هو من الطَّي، نحو: ثِنًى (¬١)، وهو بمعنى مرَّتين؛ أي: قُدِّسَ مرَّتين (¬٢) مرَّة بعد مرَّة، أو نودي ندائَيْن.
* * *
(١٣) - ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾.
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾: اصطفيْتُكَ للنُّبوَّة.
وقرئ: ﴿إنَّا اخترناك﴾ (¬٣): (إنَّا): إنَّ واسمها، و (اخترناك): جملة في موضع الخبر.
﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ اللَّام متعلِّقة بـ ﴿فَاسْتَمِعْ﴾، أو بـ ﴿اخْتَرْتُكَ﴾، و (ما) موصولة؛ أي: للذي يُوحَى إليك، أو مصدريَّة؛ أي: للوحي.
(١٤) - ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ بدل من (مَّا يُوحَى).
عظَّم أمرَ التوحيد (¬٤) وفخَّم شأنه، بالإبهام في قوله: ﴿لِمَا يُوحَى﴾، والتَّوضيح بقوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾، وبالإبدال الدَّالِّ على أنَّ الوحيَ مقصورٌ على تقرير التَّوحيد، الذي هو نهاية العلم المستلزمِ لتخصيص العبادة بالله، الذي هو