والمعنى: إنَّا عاملناك معاملة المختبِر حتى خلصت للاصطفاء (¬١) بالرِّسالة، فكلُّ هذا من أكبر نعمه.
﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ وهي مدينة شعيب ﵇.
وعن وهب: أنَّه لبثَ عندَه ثمانيًا وعشرين سنة، عشرٌ منها مهرُ ابنته، وأقام عنده ثماني عشرة سنةً بعدها حتى ولد له أولاد (¬٢).
والفاء لتفصيل بعض (¬٣) ما أُجمل من أنواع الفتنة.
﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾ قدَّرتُه وعيَّنته (¬٤)، وهو ما سبق في قضائي أن أكلِّمَكَ وأستنبئك في وقتٍ قد وقَّتُّه لذلك، فما جئْتَ إلَّا على ذلك القَدَر، غيرَ متقدِّم ولا متأخِّر (¬٥).
وقيل: هو الوقت الذي يوحَى فيه إلى الأنبياء ﵈، وهو رأس أربعين سنة، قال الشَّاعر:
نالَ الخلافةَ إذْ كانَتْ لَهُ قَدَرا … كما أتى ربَّه موسى على قَدَرِ (¬٦)
﴿يَامُوسَى﴾ (¬٧) عقيب ما هو غاية الحكاية؛ للتَّنبيه على أنه المقصود.
* * *