و ﴿النَّجْوَى﴾ يكون مصدرً واسمًا.
* * *
(٦٣) - ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾.
ثمَّ لفَّقوا هذا القول؛ أعني: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ يعني: موسى وهارون ﵉، كأنَّهم تشاوروا في تلفيقه حذرًا من أن يَغْلِبا فيتَّبِعَهما النَّاسُ.
و ﴿هَذَانِ﴾ اسم ﴿إنَّ﴾، هذا (¬١) لغة بلحارث بن كعب، فإنَّهم جعلوا الألف للتَّثنية، وأعربوا المثنَّى تقديرًا.
وقيل: اسمها ضمير الشَّأن المحذوف، و ﴿هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ خبرها.
وقيل (¬٢): ﴿إنَّ﴾ بمعنى: نعم، وما بعدها مبتدأ وخبر.
ويردُّهما أنَّ اللَّام لا تدخل خبر المبتدأ.
وقيل: أصله: إنَّه (¬٣) هذان لهما ساحران، فحذف الضَّمير. ويَرِدُ عليه أنَّ المؤكَّد باللَّام لا يليق به الحذف.
وقرئ: ﴿إِنْ هَذَانِ﴾ (¬٤) وهو ظاهر، ولكنَّه مخالف للإمام (¬٥).