وقرئ: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ بهمزة الوصل (¬١)، من جمع، ويعضده قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾.
﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مصطفِّين؛ لأنَّه أَهْيَبُ في صدور الرَّائين، قيل: كانوا سبعين ألفًا مع كلٍّ (¬٢) منهم حبلٌ وعصًا، وأقبلوا عليه إقبالةً واحدةً.
﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ أي: ظفرَ وفازَ ببُغيته مَن طلَبَ العُلوَّ في أمره، وسعى سعيَه (¬٣)، اعتراض للتَّحريض والتَّرغيب.
* * *
(٦٥) - ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾.
﴿قَالُوا﴾ بعدما أتوا: ﴿يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾ قد سبق في سورة الأعراف تفسيره.
* * *
(٦٦) - ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾.
﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾ مقابلةُ أدبٍ بأدبٍ مع زيادةٍ، وهي الإسعافُ إلى ما مالوا إليه بالتَّعريض، وتغييرُ النَّظم إلى صيغة الأمر الموجِب غالبًا مع كلمة الإضراب ليستنفِدوا (¬٤) وسعهم وطوقهم (¬٥) ..................................................