غفل عنه زعم (¬١) أن الإبهام للتَّحقير أو للتَّعظيم، وإنما قال:
﴿فِي يَمِينِكَ﴾ ولم يقل: في يدك؛ لما في لفظ اليمين من معنى اليُمن والبركة.
﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾؛ أي: تأخذْ ما زوَّروه بفيها ابتلاعًا، وأصله: تتلقَّف، فحذفت إحدى التَّاءين، وتاء المضارعة تحتمل التَّأنيث والخطاب على إسناد الفعل إلى المسبِّب.
وقرئ بالرَّفع (¬٢) على الحال أو الاستئناف، وبالجزم والتَّخفيف (¬٣) على أنَّه مِن لقفتُه بمعنى تلقَّفته، وبتشديد التاء (¬٤).
﴿إِنَّمَا صَنَعُوا﴾؛ أي: الذي زوَّروا وافتعلوا.
﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ بالرَّفع على أنَّ (ما) موصولة، والنَّصب على أنَّها كافَّة، وهو مفعول ﴿صَنَعُوا﴾.
وقرئ: ﴿سَاحِرٍ﴾ (¬٥) بمعنى: ذي سحر (¬٦)، أو بإطلاق السِّحر على السَّاحر مبالغةً، أو بإضافة الكيد إلى السِّحر للبيان، كقولهم: علم (¬٧) فقه.