﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ أنا على إيمانكم بربِّ موسى، أو هو (¬١) على ترك الإيمان به؟
وقيل: يريد نفسه وموسى ﵇، لقوله: ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾، نفاجة منه (¬٢) وفخر باقتداره وقهره، وتوضيع واستضعاف لموسى ﵇ واستهزاء به؛ لأنَّه لم يكن من التَّعذيب في شيءٍ قطُّ.
قيل: اللَّام مع الإيمان في كتاب الله تعالى لغير الله (¬٣)، والحقُّ أنَّها للتَّعليل ليس بصلة للإيمان، ولا دلالة في قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ على ذلك؛ إذ معناه: ويصدر عنه الإيمان لأجل المؤمنين وموافقتهم ودعوتهم، وإلَّا لقيل: يؤمن بالله وللمؤمنين.
﴿وَأَبْقَى﴾: أدومُ عذابًا وعقابًا.
* * *
(٧٢) - ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.
﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾: لن نختارك ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا﴾ موسى ﵇ به ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: المعجزات الواضحات.
﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ عطف على ﴿مَا جَاءَنَا﴾، أو قسم.