وقرئ: (يابسًا) (¬١). و: (يَبْسًا) بالسكون (¬٢)، وهو إمَّا تخفيفُ يَبَسٍ، أو وصفٌ على فَعْلٍ، كصَعْب وجَلْد، أو جمع يابس - كصاحب وصَحْب - وصف به الواحد مبالغةً، أو لتعدُّده معنًى، فإنَّه جَعَلَ لكلِّ سِبْطٍ منهم طريقًا.
﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ حال من الضَّمير في ﴿فَاضْرِبْ﴾ أي: آمنًا مِن أنْ يدرككم العدو، أو صفة ثانية للطَّريق، والعائد محذوف؛ أي: لا تخاف فيه. والدَّرَكُ والدَّرْكُ اسمان من الإدراك.
وقرئ: ﴿لَا تَخَفْ﴾ (¬٣) على جواب الأمر.
﴿وَلَا تَخْشَى﴾ استئناف؛ أي: فأنت لا تخشى، بمعنى: ومن شأنك أنَّك لا تخشى، أو عطف عليه والألف فيه للإطلاق (¬٤)، كقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠]، أو حال بالواو، والمعنى: لا تخشى الغرق.
* * *
(٧٨) - ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾.
﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾ بمعنى: فاتَّبعهم، يرشدك إليه القراءةُ به (¬٥)؛ أي: فأدركهم مع جنوده؛ أي: كاد أن يلحقهم (¬٦).