﴿إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ لو قاتلْتُ أو فارقْتُ (¬١) بعضَهم ببعض.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ﴾: ولم تحفظ ﴿قَوْلِي﴾: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ [الأعراف: ١٤٢]؛ لأنَّ الإصلاح كان في حفظ الدَّهماء والمداراة بهم إلى أن ترجع إليهم فتَدارَكَ (¬٢) الأمرَ برأيك.
* * *
(٩٥) - ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾.
ثم أقبل على السَّامريِّ و ﴿قَالَ﴾ له منكراً عليه: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ (¬٣): سؤالَ القصَّة، فلذلك أجابَ ببيانها، ولو كان السُّؤال عن مطلوبه (¬٤) لَمَا انتظم الجواب.
والفاء لترتيب مدخوله على مدلول ما تقدَّم من ظهور أنَّ غرض هارون ﵇ ممَّا فعله كان إصلاحاً، فكأنَّه قال: عُلِمَ خَطْبُ هذا، فمَا خَطْبُكَ؟
* * *
(٩٦) - ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾.