(١١٠) - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾.
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما تقدَّمهم من الأحوال ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: وما يستقبلونه، أو على العكس.
﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ الضَّمير لأَحَدِ الموصولَيْن، أو لمجموعهما.
* * *
(١١١) - ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾.
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾: ذلَّتْ وخضعَتْ. وخصَّ الوجوه لأنَّ آثار الذُّلِّ إنَّما تظهر أوَّلاً فيها.
وظاهرها يقتضي العموم، ويجوز أن يكون التَّعريف باللَّام بدلاً عن التَّعريف بالإضافة، على أنَّ المُرَادَ: وجوه المجرمين، ويؤيِّدُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ يحتمل الحال، والاستئناف لبيان ما لأجله عَنَتْ وجوهُهم، والاعتراضَ ولا يأباه كونه في مقابَلة قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ لأنَّ التَّقابل المعنوي كافٍ، فإن الاعتراضَ كالاستئناف لا يتقاعد عن الحال.
* * *
(١١٢) - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾.
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾: بعضَ الطَّاعات ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ إذِ الإيمانُ شرطُ قَبولها.
﴿فَلَا يَخَافُ﴾، وقرئ: ﴿فَلَا يَخَافُ﴾ على النَّهي (¬١).