إليَّ كذا فاجتبيْتُه، ونحوه: جُلِيَتْ عليَّ العروسُ فاجتليتُها (¬١)، فأصلُ الكلمةِ الجمعُ.
﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: فقبِلَ توبتَه لَمَّا تابَ ﴿وَهَدَى﴾ إلى الثَّباتِ على التَّوبةِ.
* * *
(١٢٣) - ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ الخطاب لآدم وحوَّاء، لا له ولإبليس لأنَّه قد خرج منها قبلَ هذا؛ لقوله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤].
﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ قد سبقَ القولُ فيه.
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾: من الكتاب والرَّسول.
﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ في الآخرة.
* * *
(١٢٤) - ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ >
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ عن الهدى الذَّاكر لي.
﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: ضيقاً، مصدر وُصِفَ به، ولذلك يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث.
وقرئ: (ضَنْكَى) كسَكْرَى (¬٢).