تعالى والخلوة (¬١) به أيسر وأكثر، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦].
﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: تكريرٌ لصلاتَي الصُّبح والمغرب لمزيَّتهما؛ لكونهما مختلف الملائكة ومجتمعهم.
معناه: تعمَّد آناءَ اللَّيل وأطراف النَّهار مختصًّا لها بصلاتك، وفي جمع الأطراف مجاوبة الآناء مع الأمن من الإلباس.
﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾؛ أي: سبِّح في هذه الأوقات طمعاً ورجاءً أن تنالَ عندَ اللهِ ما تَرْضَى به نفسُك. وقرئ بالبناء للمفعول (¬٢)؛ أي: يُرْضِيْكَ ربُّك.
* * *
(١٣١) - ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾؛ أي: نظرَ عينَيْكَ ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ مدُّ النَّظر: تطويلُه مستمرًّا بحيث لا يكاد يُرَدُّ؛ استحساناً للمنظور وتمنِّياً أنْ يكونَ للنَّاظر.
﴿أَزْوَاجًا﴾: أصنافاً ﴿مِنْهُمْ﴾ مِنَ الكَفَرَةِ، ويجوز أن يكون حالاً من الضَّمير في ﴿بِهِ﴾، والمفعول ﴿مِنْهُمْ﴾؛ أي: إلى الذي متَّعنا به - وهو أصنافٌ - بعضَهم وناساً منهم (¬٣).