(٢١) - ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾.
﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: سِياطٌ منه، جمع مِقْمَعة (¬١)، وحقيقتُها: ما يُقْمَعُ به؛ أي: يُكَفُّ بعنف.
* * *
(٢٢) - ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾.
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾ من النَّارِ ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ بلُ اشتمالٍ من ﴿مِنْهَا﴾ بإعادة الجارِّ، أو الأُولى لابتداء الغاية، والثَّانيةُ بمعنى: مِن أَجْل؛ يعني: كلَّما أرادوا الخروجَ مِنَ النَّار مِن أجلِ غَمٍّ يلحقهم.
وإرادةُ الخروجُ كنايةٌ عن القرب منه، كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] (¬٢).
﴿أُعِيدُوا فِيهَا﴾ بالمقامِعِ. والمرادُ إعادتُهم إلى معظم النَّار، لا أنَّهم يخرجون منها ثمَّ يعودون إليها؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، ولقوله: ﴿فِيهَا﴾ دون: إليها.
﴿وَذُوقُوا﴾ أي: وقيل لهم: ذوقوا ﴿عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: النَّارَ البالغةَ في الإحراق.
ثمَّ ذكر جزاء الخصم الآخر بقوله:
* * *